محمد تقي النقوي القايني الخراساني

42

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ذلك الهواء المتصاعد لتسدّده فبتداعى اهوية الواحدة بعد الأخرى في الاحياز الَّتى تخلو فيحدث اضطراب في الهواء هو الرّياح وقد قسّم الطبيعيون الاهوية إلى ثلاثة أقسام : اهوية ثابتة - اهويه دوريّة - اهوية غير منظَّمة ، انتهى . المقصد الثالث قوله ( ع ) : ووتدّ بالصخور ميدان ارضه قوله ( ع ) : ووتدّ بالصخور ميدان ارضه . يعنى ثبّت بسبب الجبال اضطراب الأرض وحركتها فهي كالوتدّ مانعة عن تزلزلها واضطرابها وهذا الكلام اقتباس من القرآن العظيم كما قال تعالى : * ( وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ) * ( 1 ) وأيضا قال اللَّه تعالى : * ( وجَعَلْنا فِي الأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ ) * ( 2 ) وأيضا قال اللَّه تعالى : * ( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهاداً والْجِبالَ أَوْتاداً ) * ( 3 ) وغير ذلك من الآيات . اعلم انّه لا شبهة في كون الجبال على وجه الأرض كما نطقت به الآيات والمشاهدة ، انّما الخلاف في انّ الجبال الرّواسى عليها كالأوتاد في الأخشاب

--> ( 1 ) - سورة النّحل آية 15 ( 2 ) - سورة الأنبياء آية 31 ( 3 ) - سورة النباء آية 7